كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الطاء مع الياء
قوله: "صَعِيدًا طَيِّبًا" (¬1) أي: طاهرًا، وهو قول مالك وأصحابه.
وفي التشهد: "الطَّيِّبَاتُ لله" (¬2) أي: الكلمات الطيبات. و" منْ كسْبٍ طَيِّبٍ" (¬3): حلال.
قوله: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا" (¬4) أي: إن الله تعالى بريء من النقص بريء من السوء.
وطاب الدين، أي: خلص، ومنه: "فَتَأَوَّلْتُ أَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ" (¬5).
وقوله: "جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا" (¬6) فيه حجة لمالك أن معناه مطَهِّرة، تكرر اللفظ للفائدة الزائدة في تطهيرها لغيرها, ولم يُخَصَّ عليه الصلاة والسلام بأنها طيبة (¬7).
قوله: "يَنْصَعُ طِيبُهَا" (¬8) بكسر الطاء عند ابن وضاح، وعند غيره: "طَيِّبُهَا" ومعناه: يخلص. وقيل: ينقى ويطهر.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 56 عن ابن عمر.
(¬2) مسلم (403) من حديث ابن عباس.
(¬3) "الموطأ" 2/ 995 من حديث سعيد بن يسار مرسلاً، والبخاري (1410، 7430)، مسلم (1014/ 64) من حديث أبي هريرة.
(¬4) مسلم (1015) من حديث أبي هريرة.
(¬5) مسلم (2270) من حديث أنس، وفيه: "فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ كما في الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ في الآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ".
(¬6) مسلم (521) من حديث جابر.
(¬7) في (د، س، ظ): (خبيثة).
(¬8) "الموطأ" 2/ 886، البخاري (1883)، مسلم (1383) من حديث جابر.

الصفحة 288