كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

يَطِيرُ عَلَى مَتْنِه" (¬1).
وقوله: "كلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً طَارَ عَلَيْهِ" (¬2) أي: أسرع كالطائر في طيرانه.
والطائر: الحظ؛ قال الله تعالى: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19] وقوله: "عَلَى الخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ) (¬3) طَائِرٍ" (¬4): دعاء بالسعادة، وأصله من تفاؤل العرب بالطير كما تقدم، ويكون بمعنى القسم والنصيب.
قوله: "فَرَأى طَيَالِسَةً" (¬5) الطيلسان بفتح اللام وكسرها، وأنكر الأصمعي الكسر، شبه الأردية توضمع على الكتفين والظهر.
قال القابسي: وأراها كانت صفرًا؛ لقوله في يهود أصبهان: "عَلَيْهِمُ
الطَّيَالِسَةُ الصُّفْرُ" (¬6).
و"طِينَةُ الخَبَالِ" مفسرة في الحديث: "عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ" (¬7).
¬__________
(¬1) مسلم (1889) من حديث أبي هريرة، وفيه: "رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ في سَبِيلِ اللهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِه".
(¬2) السابق.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (س، أ، ظ).
(¬4) البخاري (3894، 5156)، مسلم (1422) من حديث عائشة.
(¬5) البخاري (4208) في حديث أنس.
(¬6) مسلم (2944) من حديث أنس، وليس فيه: (الصُّفْرِ). وورد بهامش (د) ما نصه: حاشية: قال النووي في "شرح مسلم" [14/ 44]: قال جماهير أهل اللغة: لا يجوز فيه غير فتح اللام، يعني: الطيلَسان، قال: وعدوا كسرها في تصحيف العوام، قال: وذكر القاضي في "المشارق" [1/ 324] أنه يقال بفتح اللام وضمها وكسرها، قال: وهذا غريب ضعيف.
(¬7) مسلم (2002) من حديث جابر.

الصفحة 291