للمستملي وابن السكن: "صَائِغٌ" وهو المعروف في غير هذا الموضع من كتاب مسلم وغيره (¬1)، وقد جاء "وَاعَدْتُ صَوَّاغًا" (¬2).
قوله: "قَامَتْ تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ" (¬3) كذا للأصيلي، وعند غيره: "فَأَطْفَتْهُ" والأول أصح.
قوله: "عِنبَةٌ طَافِيَةٌ" (¬4) أي: بارزة كحبة العنب الطافية على الماء. وقيل: ناتئة من بين صواحبها على العنقود، ورويناه عن بعضهم بالهمز، وأنكره أكثرهم، ولا وجه لإنكاره؛ إذ قد روي أنه "مَمْسُوحُ الْعَيْنِ" (¬5) و"مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، وَلَيْسَتْ بِجَحْرَاءَ (¬6) وَلَا نَاتِئَةٍ" (¬7)، وهذه صفة حبَّة العنب إذا سال ماؤها فتشنجت وطفئت، وقد جاء أنه جاحظ العينين كأنها كوكب (¬8)، وهذه
¬__________
(¬1) البخاري (2375)، مسلم (1979).
(¬2) البخاري (2089، 3091، 4003)، مسلم (1979/ 2) في حديث علي أيضًا، وفيه: "وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا".
(¬3) البخاري (3798) من حديث أبي هريرة.
(¬4) "الموطأ" 2/ 920، والبخاري (3439)، ومسلم (169) من حديث ابن عمر.
(¬5) مسلم (2933/ 103) من حديث أنس، و (2934/ 105) من حديث حذيفة.
(¬6) في "تاج العروس" مادة (جحر): عين جحراء: غائرة متجحرة.
(¬7) رواه أبو داود (4322)، وأحمد 5/ 324، والبزار في "البحر الزخار" 7/ 129 (2681)، والشاشي في "مسنده" 3/ 150 - 151 (1226)، والضياء في "المختارة" 3/ 306 - 307 (320 - 322) من حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: "إِنِّى قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ ... أَعْوَرُ مَطْمُوسُ العَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ ... " الحديث.
(¬8) رواه أحمد 1/ 374، وأبو يعلى 5/ 108 (2720)، والطبراني في "الكبير" 11/ 313 (11843)، وفي "الأوسط" 2/ 180 (1648) من حديث ابن عباس. ورواه ابن أبي شيبة 7/ 489 (37454)، وعبد بن حميد 2/ 70 (895)، وأحمد 3/ 69، وأبو يعلى 2/ 332 (1074)، والحاكم 4/ 537 من حديث أبي سعيد.