كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

"طَفِيْلٌ وَشَامَةُ" (¬1): جبلان على نحو من ثلاثين ميلًا من مكة. قال الخطابي: كنت أحسبهما جبلين حتى أثبت لي أنهما عينان (¬2). وفي "الغريب": شامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة وعلى بريد من مكة (¬3). وقال أبو عمر (¬4): وقيل: أحدهما بجدة (¬5).
"الطَّائِفُ" (¬6): هو وادي وج، على يومين من مكة، قال ابن الكلبي: إنما سمي الطائف؛ لأن رجلاً من الصدف أصاب دمًا في قومه بحضرموت، فخرج هاربًا حتى نزل بوج، وحالف مسعود بن مُعَتِّب وكان له مال عظيم، فقال: هل لكم في أن أبني طوفًا عليكم يكون لكم ردءًا من العرب؟ فقالوا: نعم، فبناه، وهو الحائط المطيف به.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 890، البخاري (1889) من حديث عائشة، وهو من الشعر الذي تمثل به بل الذي الحمى في قوله:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
(¬2) "أعلام الحديث" 2/ 470.
(¬3) "غريب الحديث" للخطابي 2/ 43.
(¬4) في النسخ الخطية: (عمرو).
(¬5) "التمهيد" 22/ 190.
(¬6) "الموطأ" 1/ 148، البخاري (470)، مسلم (1059/ 136).

الصفحة 299