الإضافة، والصفة راجعة إلا صاحب العرق، أي: لذي عرق ظالم، وقد ترجع إلى العرق أي: لعرق ذي ظلم فيه.
قوله: "إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ" (¬1) يعني: عصيتِ، ومنه: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} [فاطر: 32].
وقول أبي هريرة في ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأنصار: "مَا ظَلَمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي" (¬2) أي: ما وضع الثناء عليهم في غير موضعه، وهو معنى الظلم في الوضع (¬3).
قوله: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" (¬4) فسره في الحديث إن كان مظلومًا أعانه، وإن كان ظالمًا كله ومنعه، أي: نصره على شيطانه الذي أغواه، ونفسِه التي أمرته بالسوء.
قوله: "الْعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا" (¬5) بإسكان اللام وفتحها، أي: البين عرجها.
قوله: "أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ" (¬6) أي: ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، والظلع داء في قوائم الدابة تغمز منه، والظلْع بالإسكان: العرج، ومنه قولهم: اربع على ظلعك، وظلِع الدابة: إذا كان غير خِلْقَةٍ، فإن كان
¬__________
(¬1) البخاري (4757) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري (3779).
(¬3) كذا هذِه العبارة في النسخ الخطية، وفي "المشارق" 2/ 397: وهو معنى الظلم في أصل الوضع في اللغة.
(¬4) البخاري (2443 - 2444، 6952) من حديث أنس.
(¬5) "الموطأ" 2/ 482.
(¬6) البخاري (3145) من حديث عمرو بن تغلب.