كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الظاء مع النون
قوله: "مَا كنَّا نَظُنُّهُ بِرُقْيَةٍ" (¬1) أي: نتهمه، كما قال: "مَا كنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ" (¬2)، والظن يأتي بمعنى الشك والتهمة واعتقاد ما لا تحقيق له، ومنه: "إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ" (¬3) أي: الشك، والاسم منه: الظنة والظن، وقد جاء الظن بمعنى العلم وهو من الأضداد، ومنه قول عائشة رضي الله عنها: "فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُوْنَنِي" (¬4).
قوله: "أَذِنَ لِلظُّعُنِ" (¬5) هن النساء، وأصله الهوادج التي يكنَّ فيها، ثم سمي النساء ظعنًا بها، وقد قيل: لا يقال: ظعينة إلَّا للمرأة إذا كانت راكبة، وكثر حتى استعمل في كل امرأة، وحتى سمي الجمل الذي تركب عليه المرأة: ظعينة، ولا يقال ذلك إلاَّ للجمل الذي عليه هودج. وقيل: سميت المرأة: ظعينة؛ لأنها يظعن بها ويرحل.
...
¬__________
(¬1) مسلم (2201/ 66) من حديث أبي سعيد، وفيه: "مَا كُنَّا نَظنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً".
(¬2) البخاري (5007)، مسلم (2201/ 66) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) "الموطأ" 2/ 907، البخاري (5143)، مسلم (2563) من حديث أبي هريرة.
(¬4) البخا ري (2661، 4141، 4750)، وفيه: "سَيَفْقِدُوني" بنون واحدة.
(¬5) البخاري (1679)، مسلم (1291) من حديث أسماء.

الصفحة 311