كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
الحنابلة (¬١).
- دليل من قال: ضمانه على البائع:
جاءت نصوص كثيرة في المنع من بيع الشيء قبل قبضه، وسبب المنع أن ضمانه قبل القبض على البائع، فلا يجوز للمشتري أن يربح فيما لم يضمنه، فمنع من بيعه حتى يقبضه، ليكون ضمانه عليه.
(ح -١٢٧) فقد روى أبو داود الطيالسي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن (¬٢).
[إسناده حسن] (¬٣).
---------------
=فضمانها كالرهن: وضمان الرهن: أنه يفرق فيه بين ما يغاب عليه، وما لا يغاب عليه: فما لا يغاب عليه لا ضمان عليه، إذا ادعى تلفه، أو هلاكه إلا أن يظهر كدبه. وما يغاب عليه فهو من ضمانه، إلا أن يقيم بينة أنه تلف بغير سببه، فإنه لا ضمان عليه حينئذ، والله أعلم.
السابعة: المواضعة فهي من ضمان البائع حتى ترى الدم. والمواضعة: هي وضع الجارية المرتفعة السنن من جواري الوطء، إذا بيعت على يدي عدل حتى تحيض (تستبرأ).
انظر شرح الخرشي (٥/ ١٥٨، ١٥٩)، مواهب الجليل (٤/ ٤٧٨)، القوانين الفقهية (ص ١٦٤)، الشرح الكبير للدردير (٣/ ١٤٤ - ١٤٦)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٤٤)، التاج والإكليل (٤/ ٤٧٨).
(¬١) يرى الحنابلة أن الضمان على المشتري إذا كان المبيع ليس فيه حق توفية، واستثنوا من ذلك:
الأول: إذا منع البائع المشتري من قبض المبيع.
الثاني: إذا بيع بصفة أو رؤية متقدمة.
الثالث: إذا كان المبيع ثمرًا على شجر مبقى إلى الجذاذ.
انظر الإنصاف (٤/ ٤٦٦)، كشاف القناع (٣/ ٢٤٤)، المغني (٤/ ٨٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٩).
(¬٢) مسند أبي داود الطيالسي (٢٢٥٧).
(¬٣) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، انظر (ح ٢٣٢).