كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
طعام، فضربت التي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: غارت أمكم، ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت (¬١).
وجه الاستدلال:
حيث أوجب في الصحفة مثلها، والصحفة ليست مثلية خاصة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كانت الصنعة يدوية.
وأجيب:
نقل البيهقي في السنن جوابًا عن هذا، فقال:
"قال بعض أهل العلم: الصحفتان جميعًا كانتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتي زوجتيه، ولم يكن هناك تضمين، إلا أنه عاقب الكاسرة بترك المكسورة في بيتها، ونقل الصحيحة إلى بيت صاحبتها".
الدليل الثالث:
(ح -١٣٩) ما رواه أحمد (¬٢)، والنسائي (¬٣)، وأبو داود (¬٤)، وغيرهما (¬٥)، من طريق فليت، عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة، قالت: ما رأيت صانعة طعام
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٥٢٢٥).
(¬٢) المسند (٦/ ١٤٨).
(¬٣) سنن النسائي (٣٩٥٧)، وفي الكبرى له (٨٩٠٥).
(¬٤) سنن أبي داود (٣٥٦٨).
(¬٥) انظر سنن البيهقي (٦/ ٩٦).