كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
بيت عائشة، ومعه أصحابه، فأرسلت حفصة بقصعة، فكسرتها عائشة، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كسر شيئًا فهو له وعليه مثله.
قال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو الصحيح" (¬١).
ورواه أبو يعلى في مسنده (¬٢)، والدارقطني في سننه، وفيه: قال عمران: أكبر ظني أنه قال: حفصة، وفيه فصارت قضية من كسر شيئًا فهو له، وعليه مثله (¬٣).
فالجواب:
بأن إسناده ضعيف، ومتنه منكر خالف عمران غيره في إسناده ومتنه (¬٤).
فأما مخالفته في الإسناد، فرواه عمران، عن ثابت، عن أنس.
ورواه حماد بن سلمة، وهو من أثبت الناس في ثابت، عن ثابت، عن أبي المتوكل، عن أم سلمة.
وأما مخالفتا في المتن، فرواه عمران، فزاد قوله: فصارت قضية، من كسر شيئًا فهو له، وعليه مثله، بينما لفظ حماد حكاية فعل، كلفظ حديث حميد، عن أنس في الصحيح (¬٥).
---------------
(¬١) علل الأحاديث (١/ ٤٦٦).
(¬٢) مسند أبي يعلى (٣٣٣٩).
(¬٣) سنن الدارقطني (٤/ ١٥٣).
(¬٤) في إسناده عمران بن خالد الواسطي:
قال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧).
وقال ابن حبان: روى عنه أهل البصرة العجائب، وما لا يشبه حديث الثقات، فلا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات. المجروحين (٢/ ١٢٤).
وقال أحمد: متروك الحديث. لسان الميزان (٤/ ٣٤٥).
(¬٥) رواه النسائي في السنن (٣٩٥٦)، وفي الكبرى (٨٩٠٤) من طريق أسد بن موسى، عن=