كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

- دليل من قال: عليه الضمان.
الدليل الأول:
(ث -٢٣) ما رواه عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن إبراهيم ابن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن عماله يأخذون الجزية من الخمر، فناشدهم ثلاثًا، فقال بلال: إنهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها (¬١).
ورواه أبو عبيد من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، أن بلالًا قال لعمر بن الخطاب: إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج، فقال: لا تأخدوا منهم، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا أنتم من الثمن (¬٢).
[إسناده صحيح] (¬٣).
---------------
(¬١) مصنف عبد الرزاق (٩٨٨٦).
(¬٢) الأموال (١٢٩).
(¬٣) إبراهيم بن عبد الأعلى، جاء في ترجمته:
قال أحمد بن حنبل: ثقة. العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢٨٣)، الجرح والتعديل (٢/ ١١٢).
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: صالح، يكتب حديثه. المرجع السابق.
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. المعرفة والتاريخ (٣/ ١٨٠).
وقال النسائي: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ١٢٠). وفي التقريب: ثقة.
إذا عرفت هذا في حال إبراهيم بن عبد الأعلى، وقد وثقه ثلاثة أئمة، أحمد ويعقوب بن سفيان، والنسائي رضوان الله عليهم، واعتمده الحافظ ابن حجر في التقريب رحمه الله عليه، فما قاله ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٦٢) "حديث عمر ..... أخرجه عبد الرزاق وأبو عبيد ...... وفي إسناده إبراهيم بن عبد الأعلى، والله أعلم" فيه نظر ظاهر.=

الصفحة 184