كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
الوجه الثاني:
لا نسلم بأننا لا نتعرض لهم في الخمر مطلقًا، وإنما تركهم مشروط بعدم إظهارها، فمتى ظهرت حلت إراقتها.
الوجه الثالث:
على التسليم بأن الخمر والخنزير مالان معصومان في حق الذمي، فإن العصمة لا تعني التقويم، فإن نساء أهل الحرب، وصبيانهم معصومون غير متقومين.
الدليل الثالث:
" الخمر يتعلق بها عندنا وجوب الحد، وسقوط الضمان، وقد خالف الذمي المسلم في الحد، فيخالفه في سقوط الضمان قياسًا لأحدهما على الآخر" (¬١).
- دليل من قال: لا يضمن.
الدليل الأول:
(ح -١٤٢) ما رواه البخاري من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ... " الحديث، والحديث رواه مسلم (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن النص على تحريم البيع يعني بذلك أنه ليس له قيمة شرعًا؛ لأن كل ما حرم
---------------
(¬١) الذخيرة (٨/ ٢٧٨).
(¬٢) البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١).