كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
الفرع الثاني حبس المبيع والثمن حال في الذمة
[م - ٢٣٠] إذا اختلف العاقدان في التسليم، وكان الثمن في الذمة، كما لو باعه بدراهم غير معينة، أو معينة على القول بأن الدراهم لا تتعين بالتعيين، أو باعه عينًا بدين.
فإن كان الثمن مؤجلًا فلا يحق للبائع حبس المبيع، وقد بينا ذلك. وإن كان الثمن حالًا في الذمة، فهل يملك البائع حق حبس المبيع؟
اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال:
القول الأول:
يجبر المشتري على التسليم أولًا، ثم يلزم البائع بتسليم المبيع، وهذا مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، وقول للشافعية (¬٣).
القول الثاني:
يجبر البائع بتسليم المبيع أولًا، ولا يحق له حبس المبيع على الثمن. وهذا هو الأظهر عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ٢٣٧)، الهداية شرح البداية (٣/ ٢٧)، تبيين الحقائق (٤/ ١٤)، الفتاوى الهندية (٣/ ١٦)، واشترط الحنفية حتى يجبر المشتري أن يكون البائع قد أحضر المبيع، فإن كان المبيع غائبًا لم يجبر المشتري.
(¬٢) مواهب الجليل (٤/ ٣٠٥)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٤٧)، الشرح الكبير (٣/ ١٤٧)، بلغة السالك (٣/ ١٢٣).
(¬٣) روضة الطالبين (٣/ ٥٢٤).
(¬٤) انظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (٢/ ٧٤، ٧٥)، نهاية المحتاج (٤/ ١٠٣)، السراج الوهاج (ص ٣٨٨)، منهاج الطالبين (ص ٤٩)، روضة الطالبين (٣/ ٥٢٤).=