كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
كالمرتهن إذا أعار الرهن من الراهن، أو أودعه إياه، له أن يسترده لما قلنا، كذا هذا.
القول الثالث:
التفريق بين الإيداع والإعارة، فإن أودعه كان له أن يسترده، وإن أعاره لم يكن له ذلك، وهذا مذهب الشافعية.
جاء في مغني المحتاج: "ولو أودعه كان له استرداده، إذ ليس في الإيداع تسليط، بخلافه في الإعارة" (¬١).
وقال في روضة الطالبين: "ولو تبرع بالتسليم لم يكن له رده إلى حبسه، وكذا لو أعاره للمشتري، ولو أودعه إياه فله ذلك" (¬٢).
---------------
(¬١) فإن قيل: كيف تصح الإعارة من غير المالك؟ قال الزركشي: المراد من العارية نقل اليد، كما قالوه في إعارة المرتهن الرهن للرهن، وقال غيره صورتها: أن يؤجر عينًا، ثم يبيعها لغير مستأجرها، ثم يستأجرها من المستأجر، ويعيرها للمشتري قبل القبض.
انظر مغني المحتاج (٢/ ٧٦)، نهاية المحتاج (٤/ ١٠٦)، أسنى المطالب (٢/ ٩٠).
(¬٢) روضة الطالبين (٣/ ٥٢٦).