كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

الفرع الثالث في تقسيط الثمن
تعريف التقسيط اصطلاحًا (¬١):
تقسيط الدين: جعله أجزاء معلومة تؤدى في أوقات معينة (¬٢).
وجاء في مجلة الأحكام العدلية: "التقسيط: تأجيل أداء الدين مفرقًا إلى أوقات متعددة معينة" (¬٣).
---------------
(¬١) قسط: من باب ضرب. وقسوطًا: جار وعدل، فهو من الأضداد.
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، وظاهِرُه أنَّه ثُلاثِيٌّ ونَصُّ ابنِ الأعْرَابِيِّ في النَّوادِرِ: قَسَّط الخراج تَقْسِيطًا: فَرَّقَه، وجعله أجزاء معلومة.
قلت: على هذا يكون تقسيط الثمن والدين هو تفريقه على أجزاء معلومة في أوقات معلومة.
والقِسْط: بالكسر العدل، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: ٤٢].
{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧] أي ذات القسط.
وقال سبحانه: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} [الأعراف: ٢٩].
وقال تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٨٢].
وقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣].
والقسط: النصيب. والجمع: أقساط، مثل حمل، وأحمال. يقال: أخذ كل من الشركاء قسطه: أي حصته.
القُسوطُ: الجَورُ والعدولُ عن الحقّ. وقد قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطًا، قال تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: ١٥].
والقسط: بالضم بخور معروف. انظر المصباح المنير (٢/ ٥٠٣)، لسان العرب (٧/ ٣٧٧).
(¬٢) معجم لغة الفقهاء (ص ١٤١).
(¬٣) مجلة الأحكام العدلية، المادة (١٥٧).

الصفحة 251