كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

المطلب الأول في حكم التسعير
[م - ٢٥٠] ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأصل في التسعير الحرمة، خاصة إذا كان أهل السوق يقومون بما أوجب الله عليهم (¬١).
---------------
(¬١) جاء في شرح فتح القدير (١٠/ ٥٩): "ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس".
وانظر العبارة نفسها في بداية المبتدئ (١/ ٢٢٤)، الهداية شرح البداية (٤/ ٩٣).
وجاء في بدائع الصنائع (٥/ ١٢٩):
"وكذا لا يسعر لقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٩].
وقال في الدر المختار (٦/ ٣٩٩): "ولا يسعر حاكم ... ".
وانظر حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٩٩)، وانظر فتاوى السغدي (٢/ ٨١٠).
وفي كتب المالكية، قال ابن الجلاب في التفريع (٢/ ١٦٨): "ولا يجوز التسعير على أهل الأسواق".
وفي المنتقى للباجي (٥/ ١٨): "وأما الضرب الثاني من التسعير، فهو أن يحد لأهل السوق سعر ليبيعوا عليه، فلا يتجاوزوه، فهذا منع منه مالك".
وقال ابن جزي في القوانين (ص ١٦٩): "لا يجوز التسعير على أهل الأسواق، ومن زاد في سعر، أو نقص منه أمر بإلحاقه بسعر الناس، فإن أبى أخرج من السوق".
وانظر التاج والإكليل (٤/ ٣٨٥).
وفي كتب الشافعية، قال الشيرازي في المهذب (١/ ٢٩٢): "ولا يحل للسلطان التسعير ... ".
وقال النووي في الروضة (٣/ ٤١١): "ومنها التسعير، وهو حرام في كل وقت على الصحيح".
وانظر الحاوي الكبير (٥/ ٤٠٩)، الوسيط (٣/ ٦٨)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨).
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (٤/ ٣٣٨)، الروض المربع (٢/ ٥٦)، الكافي في فقه أحمد (٢/ ٤١)، المبدع (٤/ ٤٧).

الصفحة 261