كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
المسألة الثانية تحديد الثمن بالرجوع إلى سعر السوق أو بما ينقطع به السعر أو بما يبيع به فلان ونحو ذلك
[م - ٢٥٥] إذا باع البائع سلعته بسعر السوق، أو بما باع فلان، أو البيع بالرقم، وكان ذلك معلومًا لدى المتعاقدين، فالبيع لا إشكال فيه، ولكن قد يكون مجهولًا حال التعاقد، فهل يصح البيع، ويرجع المتعاقدان إلى السوق، أو إلى زيد من الناس لمعرفة الثمن، أو لا يصح البيع؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
لا يجوز، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والصحيح في مذهب
---------------
(¬١) يرى الحنفية أن البيع فاسد: انظر بدائع الصنائع (٥/ ١٥٨)، البحر الرائق (٥/ ٢٩٦)، تحفة الفقهاء (٢/ ٤٦).
قال ابن عابدين في حاشيته (٤/ ٥٠٥): "لا يصح بيع شاة من هذا القطيع، وبيع الشيء بقيمته، أو بحكم فلان".
وقال في تحفة الفقهاء (٢/ ٤٦): "ولو باع هذا العبد بقيمته، فهو فاسد؛ لأن القيمة تعرف بالحزر والظن ... ولو اشترى بحكم البائع، أو المشتري، أو بحكم فلان، فهو فاسد؛ لأن الثمن مجهول".
ويرى الحنفية أنه لو علم المشتري مقدار الثمن في المجلس صح البيع، وله الخيار، وإلا فسد.
انظر تبيين الحقائق (٤/ ٧٤)، فتح القدير (٦/ ٥٠٩).
(¬٢) جاء في المدونة (٤/ ١٥٤): "قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة بعينها بقيمتها، أو =