كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
المطلب الثالث في بيع الشركة
الشركة اصطلاحًا (¬١):
هو بيع بعض المبيع بقسطه من الثمن (¬٢).
فالإشراك يعتبر تولية، لكنه تولية بعض المبيع ببعض الثمن (¬٣).
ولذلك جاء في فتح العزيز: "والإشراك في البعض كالتولية في الكل في الأحكام" (¬٤).
والخلاف في الشركة كالخلاف في التولية، هل هي عقد إرفاق ومعروف، أو عقد مغابنة ومكايسة. والأدلة هناك هي نفس الأدلة هنا.
قال ابن رشد في بداية المجتهد: "العقود تنقسم أولا إلى قسمين:
قسم يكون بمعاوضة.
---------------
(¬١) التشريك في اللغة: مصدر شرَّك. يقال: شرَّك فلان فلانًا، إذا أدخله في الأمر، وجعله شريكا له فيه، ويقال: شرَّك غيره في ما اشتراه ليدفع الغير بعض الثمن" ويصير شريكًا له في المبيع.
انظر مختار الصحاح (ص ١٤٢)، لسان العرب (١٠/ ٤٤٨)، القاموس المحيط (ص ١٢٢٠).
(¬٢) المغرب (ص ٢٤٩)، روضة الطالبين (٣/ ٥٢٨)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص ١٩٢)، المغني (٤/ ٩٣)، الروض المربع (٢/ ٩١)، المبدع (٤/ ١٠٢)، المحرر (١/ ٣٣٠).
(¬٣) بدائع الصنائع (٥/ ٢٢٠).
(¬٤) فتح العزيز (٩/ ٤)، وقال النووي في الروضة (٣/ ٥٢٦): "والإشراك في البعض كالتولية في الكل في الأحكام السابقة".