كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
فقيل: يجوز البيع تولية إن كان العرض قد انتقل إلى ملك المشتري، فإن كان العرض لم ينتقل إلى ملك المشتري فمنعه الحنفية مطلقًا (¬١).
وأجازه الشافعية بشرط أن يقول: قام علي بكذا، وينص على العرض، ولا يقتصر على ذكر القيمة، فيصح.
جاء في أسنى المطالب: "يشترط في التولية كون الثمن مثليًا، ليأخذ المولى مثل ما بذل، فإن اشترى بعرض لم يصح أن يوليه أي العقد، إلا من انتقل العرض إليه ملكًا" (¬٢).
وقال في مغني المحتاج: "إذا قال: وليتك هذا العقد ... لزمه مثل الثمن جنسًا وقدرًا، وصفة، أما إذا اشتراه بعرض (¬٣)، فإن عقد التولية لم يصح إلا ممن ملك ذلك العرض. نعم لو قال: قام علي بكذا، وقد أوليتك العقد بما قام علي ... صح" (¬٤).
وفي فتاوى الرملي: "سئل عمن اشترى بعرض، وقال: قام علي بكذا، وقد وليتك العقد بما قام علي ... هل يصح أو لا؟
فأجاب: نعم تصح التولية إذا أخبر بشرائه بالعرض وبقيمته معًا ... " (¬٥).
وتكلم المالكية في المسألة، ولكن من خلال بيع المرابحة، ولا أعتقد أن الحكم يختلف عنه في بيع التولية، لأن الكلام في الثمن، والحكم واحد في
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ٢٢١)، البحر الرائق (٦/ ١١٨).
(¬٢) أسنى المطالب (٢/ ٩١)، وانظر تحفة المحتاج (٤/ ٤٢٥)، حاشية الجمل (٣/ ١٧٧، ١٧٨).
(¬٣) في المطبوع (بعوض) وهو خطأ.
(¬٤) مغني المحتاج (٢/ ٧٦)، وانظر فتح الوهاب (١/ ٣٠٤)، حاشية الجمل (٣/ ١٧٨)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٢٨).
(¬٥) فتاوى الرملي (٢/ ١٤٨).