كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
المطلب السادس في حكم بيع المرابحة
الصورة الأولى أن يبيعه برأس المال وربح مجمل معلوم
[م - ٢٦٠] صورة المسألة: أن يقول: بعتكه برأس مالي، وربح عشرة دارهم.
وهذه الصورة جائزة، وقد حكى جمع من أهل العلم الإجماع على جوازها، منهم الكسائي من الحنفية، وابن قدامة وابن مفلح من الحنابلة.
قال ابن قدامة في المغني: "هذا جائز، لا خلاف في صحته، ولا نعلم فيه عند أحد كراهة" (¬١).
ومستند الإجماع الكتاب، والنص، والنظر الصحيح.
أما الكتاب: فقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: ٢٧٥].
وقال سبحانه وتعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨].
وأما النص:
(ح-١٤٥) فقد روى مسلم في صحيحه وفيه: فإذا اختلفت هذه الأوصاف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد (¬٢).
---------------
(¬١) المغني (٤/ ١٢٩)، وانظر بدائع الصنائع (٥/ ٢٠٢، ٢٢١)، المبدع (٤/ ١٠٣).
(¬٢) صحيح مسلم (١٥٨٧).