كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

الوجه الثاني:
" ويحتمل أن يكون إنما نهى عنه إذا قال: هو لك بده يازده، أو قال: بده دوازده، ولم يسم رأس المال، ثم سماه عند النقد" (¬١).

الوجه الثالث:
أن يكون كره ذلك خشية أن يحمل ذلك منهم على جواز بيع الدراهم: العشرة باثنتي عشرة، فيكون ذلك من باب سد الذرائع.

الوجه الرابع:
أن يكون كره ذلك لكون المساومة أفضل من بيع المرابحة؛ لكثرة ما يحتاج إليه البائع في المرابحة من البيان، فيحتاج أن يعلم المشتري بكل ما يعلمه البائع، وليس كذلك بيع المساومة.

الدليل الثاني:
أن هذه الصورة من المرابحة فيها نوع من الجهالة، والتحرز عنها أولى.

وأجيب:
بأن الجهالة يمكن إزالتها بالحساب، وإذا عقداه بما يصير به الثمن معلومًا بعد العقد لم تضر الجهالة، كما لو باعه صبرة كل قفيز بدرهم.

* دليل من قال بالتحريم:
الدليل الأول:
(ث-٢٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الوليد بن جميع،
---------------
(¬١) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٣٠).

الصفحة 314