كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
الفرع الأولى حكم بيع شعر الميتة
[م - ٢٧١] اختلف العلماء في طهارة شعر الميتة، ووبرها، وصوفها، هل هو نجس، أم طاهر؟
وقد سبق بحث هذه المسألة في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، وبناء عليه اختلفوا في حكم بيع ذلك منه على أربعة أقوال:
القول الأول:
يجوز بيع شعر الميتة، ووبرها، وصوفها من كل حيوان إلا شعر الخنزير، وهذا مذهب الحنفية (¬١)، واختاره أصبغ من المالكية (¬٢).
القول الثاني:
شعر الميتة نجس مطلقًا، سواء كان من حيوان مأكول أو غير مأكول، وإذا كان نجسًا لم يصح بيعه، وهذا مذهب الشافعية (¬٣).
القول الثالث:
يجوز بيع شعر الميتة مطلقًا، وهو اختيار ابن القاسم من المالكية (¬٤)، ورجحه
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: أحكام القرآن للجصاص (١/ ١٦٣) و (٣/ ٣٣)، بدائع الصنائع (٥/ ١٤٢)، البحر الرائق (٦/ ٨٨).
قال في الفتاوى الهندية (٣/ ١١٥): "ولا يجوز بيع شعر الخنزير ... ".
وانظر أحكام القرآن للجصاص (١/ ١٧٤، ١٧٥)، مجمع الأنهر (٢/ ٥٨)، تبيين الحقائق (٤/ ٥٠، ٥١).
(¬٢) مواهب الحليل (٤/ ٢٦٢).
(¬٣) المجموع (٩/ ٥٩٠)، روضة الطالبين (١/ ٤٤)، وانظر الأم (١/ ٩).
(¬٤) اختار ابن القاسم طهارة شعر الميتة مطلقًا حتى شعر الخنزير. =