كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
الفرع الثاني في بيع جلود الميتة
[م - ٢٧٢] اختلف العلماء في بيع جلود الميتة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجوز بيعها مطلقًا، قبل الدبغ وبعده، وهو قول ابن شهاب والليث ابن سعد (¬١).
القول الثاني:
يجوز بيعها إذا دبغت، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والجديد في مذهب الشافعية (¬٣)، ورواية عن أحمد (¬٤).
القول الثالث:
لا يجوز بيعها وإن دبغت، وهذا المالكية (¬٥)، والقول القديم للشافعي (¬٦)، ............................................
---------------
(¬١) التمهيد (٤/ ١٥٦)، تفسير القرطبي (١٠/ ١٥٦).
(¬٢) البحر الرائق (٦/ ٨٨)، فتح القدير (٦/ ٤٢٦)، واستثنى الحنفية جلد الخنزير.
(¬٣) المهذب (١/ ١٠)، كفاية الأخيار (ص ١٨) كما استثنى الشافعية جلد الخنزير والكلب.
(¬٤) المغني (٤/ ١٧٦).
(¬٥) المدونة (المنتقى للباجي (٣/ ١٣٤، ١٣٥)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٨٦)، مواهب الجليل (١/ ١٠١، ١٠٢)، الخرشي (١/ ٨٩، ٩٠)، التمهيد (٤/ ١٥٦)، التاج والإكليل (٥/ ٤)، الكافي لابن عبد البر (ص ٣٢٨).
(¬٦) قال الشيرازي في المهذب (١/ ١٠): " وإذا طهر جلد الميتة بالدباغ جاز الانتفاع به ... وهل يجوز بيعه؟ فيه قولان:
قال في القديم: لا يجوز ... =
الصفحة 371