كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

الفرع الثالث في بيع عظم الميتة وقرنها وحافرها
[م - ٢٧٣] عظم الحيوان المأكول اللحم المذكى طاهر إجماعًا، كما أن عظم الآدمي طاهر تبعًا لذاته على الصحيح، ولكن لا يجوز استعماله ولو من كافر؛ لكرامة المؤمن، وتحريم المثلة في الكافر (¬١)، وأما عظم الحيوان غير المذكى، سواء كان من مأكول اللحم، أم من غير مأكول اللحم، فقد اختلف العلماء في بيعه لاختلافهم في طهارته.
فقيل: يجوز، وهذا مذهب الحنفية (¬٢)، ورجحه ابن تيمية (¬٣).
وقيل: لا يجوز، وهو المشهور من مذهب المالكية (¬٤)، الشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦).
---------------
(¬١) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٥٢)، تحفة المحتاج (١/ ١١٧)، كشاف القناع (١/ ٥١)، المحلى (١/ ٤٢٦).
(¬٢) استثنى الحنفية من العظام شيئين:
الأول: عظم الخنزير.
الثاني: ما أبين من حي فهو عندهم كميتته، فيحكمون بنجاسة السن والأذن وغيرهما في حق غير صاحبها، أما في حق صاحبها فطاهرة.
انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ١٦٧)، بدائع الصنائع (٥/ ١٤٢)، البحر الرائق (١/ ١١٢، ١١٣)، تبيين الحقائق (٤/ ٥١) و (٢/ ٢٦)، الفتاوى الهندية (٣/ ١١٥).
(¬٣) الفتاوى الكبرى (١/ ٢٦٧).
(¬٤) المنتقى للباجي (٣/ ١٣٦)، مواهب الجليل (٤/ ٢٦١)، التاج والإكليل (١/ ١٠٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٥٣، ٥٤)، الخرشي (١/ ٨٩)، مختصر خليل (ص ٧)، التمهيد (٩/ ٥٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٥٠).
(¬٥) الأم (١/ ٢٣) و (٦/ ٢٤٠)، روضة الطالبين (١/ ٤٣، ٤٤).
(¬٦) المغني (١/ ٥٦)، كشاف القناع (١/ ٥٦)، الإنصاف (١/ ٩٢)، الكافي (١/ ٢٠).

الصفحة 381