كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

[الراجح وقفه على ابن عمر، وقول الصحابي: أحل لنا كذا في حكم المرفوع] (¬١).

* دليل المالكية على اشتراط الذكاة للجراد.
ميتة الجراد داخلة في عموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة:٣]، وحديث: أحلت لنا ميتتان ودمان: لم يصح مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٢).
قال ابن العربي: ليس في الجراد حديث يعول عليه في أكل ميتته (¬٣).

ويجاب عن ذلك:
بأن الرواية الموقوفة على ابن عمر عنه صحيحة، ولها حكم الرفع؛ لأن قول الصحابي: أحل لنا، أو حرم علينا له حكم الرفع؛ لأنه من المعلوم أنه لا يحل لهم، ولا يحرم عليهم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقرر في علوم الحديث، قال الشنقيطي رحمه الله: وهو دليل لا لبس فيه على إباحة ميتة الجراد من غير ذكاة (¬٤).
---------------
(¬١) سبق تخريجه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة (النجاسة) (١٣/ ٢٤٣) رقم: ١٥٨٤.
(¬٢) انظر أضواء البيان للشنقيطي (١/ ٥٣٩).
(¬٣) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٧٩).
(¬٤) أضواء البيان (١/ ٥٣٩).

الصفحة 384