كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
الفرع الثاني في بيع الأدهان المتنجسة
[م - ٢٩١] اختلف العلماء في حكم بيع الأدهان المتنجسة على قولين:
القول الأول:
يجوز بيعها إذا بين ذلك، وهو مذهب الحنفية (¬١)، واختاره بعض المالكية (¬٢)، وقول عند الشافعية (¬٣). ونسب هذا القول لأبي موسى الأشعري والليث بن سعد، والقاسم وسالم (¬٤).
القول الثاني:
لا يجوز بيعها، وهو قول الجمهور (¬٥).
* دليل من قال: لا يجوز بيع الأدهان المتنجسة.
الدليل الأول:
(ح-١٧٤) ما رواه أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
---------------
(¬١) الدر المختار (٥/ ٧٣)، المبسوط (١/ ٩٥)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٧٣)، عمدة القارئ (٣/ ١٦٢).
(¬٢) بداية المجتهد (٢/ ٩٥)، التمهيد (٩/ ٤٥ - ٤٧).
(¬٣) هذا القول مرجوح في مذهب الشافعية، وهو مبني عندهم على مسألة إمكانية تطهير الزيت المتنجس بالغسل، انظر المجموع (٣٨/ ٩) و (٩/ ٢٨١)، حواشي الشرواني (٤/ ٢٣٥)، حاشية الجمل (٣/ ٢٣)، حاشية المغربي على نهاية المحتاج (٣/ ٣٩٤).
(¬٤) التمهيد (٩/ ٤٥).
(¬٥) مواهب الجليل (٤/ ٢٥٩)، مغني المحتاج (٢/ ١١)، إعانة الطالبين (٣/ ١٤٧)، الإقناع للشربيني (٢/ ٢٧٤)، كشاف القناع (٣/ ١٥٦)، شرح الزركشي (٣/ ٢٧٢)، المغني (٩/ ٣٤٠).