كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
* دليل من قال: يجوز الانتفاع بالدهن نجسًا كان أو متنجسًا.
الدليل الأول:
(ح-١٧٦) ما رواه الشيخان من حديث ابن عباس في شاة ميمونة، بلفظ: هلا انتفعتم بإهابها، قالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها (¬١).
فأباح الانتفاع، ومنع من الأكل.
الدليل الثاني:
استدل الخطابي على جواز الانتفاع بإجماعهم على أن من ماتت له دابة، ساغ له إطعامها لكلاب الصيد، فكذلك يسوغ دهن السفينة بشحم الميتة، ولا فرق (¬٢).
* دليل من فرق بين الدهن النجس والمتنجس.
أما الأدلة على تحريم الانتفاع بالدهن النجس فمنها:
الدليل الأول:
(ح- ١٧٧) وما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم (¬٣).
وجه الشاهد منه:
حيث أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطرح ما حول الفأرة لتنجسه، ولم يأمر بالانتفاع به.
---------------
(¬١) البخاري (١٤٢١)، ومسلم (٣٦٣).
(¬٢) انظر فتح الباري (٤/ ٤٢٥).
(¬٣) البخاري (٢٣٥).