كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
ويدل لذلك أيضًا:
(ح-١٧٩) ما رواه أحمد من طريق هشيم، أخبرنا خالد الحذاء، عن بركة ابن العريان المجاشعي، قال: سمعت ابن عباس يحدث، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله جل وعلا إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه (¬١).
[إسناده صحيح] (¬٢).
فنص على أن التحريم للشحوم إنما هو في مباشرة الأكل، وتحريم أكل الثمن في البيع، وليس في الانتفاع بغيرهما.
وأما الأدلة على الانتفاع بالدهن المتنجس:
(ح-١٨٠) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، أن جرًا لآل ابن عمر، فيه عشرون فرقا من سمن
---------------
(¬١) المسند (١/ ٢٩٣).
(¬٢) الحديث مداره على خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس، ويرويه عن خالد جماعة، منهم:
الأول: هشيم بن بشير كما في إسناد الباب، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٨٨٧)، والتمهيد لابن عبد البر (٩/ ٤٤).
الثاني: خالد بن عبد الله كما في سنن أبي داود (٣٤٨٨)، التمهيد (١٧/ ٤٠٢).
الثالث: بشر بن المفضل كما في سنن أبي داود (٣٤٨٨)، وسنن البيهقي (٦/ ١٣)، والتمهيد (١٧/ ٤٠٢).
الرابع: محبوب بن الحسن كما في مسند أحمد (١/ ٣٢٢).
الخامس: علي بن عاصم كما في المسند (١/ ٢٤٧).
السادس: يزيد بن زريع، كما في سنن البيهقي (٩/ ٣٥٣).
السابع: عبد الوهاب الثقفي كما معرفة السنن للبيهقي (٤/ ٣٩٩).