كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)
فقال: أنت سرق، فباعني بأربعة أبعرة، فقال له غرماؤه: ما يصنع به؟ قال: أعتقه، قالوا: ما نحن بأزهد في الآخرة منك، فأعتقوني (¬١).
[فإسناده ضعيف، وقد اختلف في إسناده] (¬٢).
قال ابن عبد الهادي في التنقيح: "وفي إجماع العلماء على خلافه - وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة - دليل على ضعفه، أو نسخه إن كان ثابتا" (¬٣).
وقد ذهب إلى القول بالنسخ الطحاوي - رحمه لله -، فقال في شرح معاني الآثار: "في هذا الحديث بيع الحر في الدين، وقد كان ذلك في أول الإِسلام، يبتاع من عليه دين فيما عليه من الدين، إذا لم يكن له مال يقضيه عن نفسه،
---------------
(¬١) شرح معاني الآثار (٤/ ١٥٧).
(¬٢) وأخرجه الطحاوي أيضاً في مشكل الآثار من الطريق نفسه (٥/ ١٣٢).
ومن طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٦٢)، والحاكم في المستدرك (٢٣٣٠)، وابن عدي في (الكامل في الضعفاء) (٤/ ٢٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٥٠).
وعبد الرحمن متكلم فيه ... وقد خالفه مسلم بن خالد الزنحي،
فرواه أبو بكر في الآحاد والمثاني (٢٦٤٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٥٧)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٦٥، ١٦٦)، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن سرق.
ومسلم بن خالد الزنجي ضعيف أيضاً، كما أن البيلماني ضعيف أيضًا.
ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩١، ٢٩٢) من طريق ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي عبد الرحمن القيني، أن سرق اشترى من رجل ... " الحديث بنحوه.
وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف، وأما أبو عبد الرحمن الحبلي فهو ثقة، واسمه: عبد الله ابن يزيد، وأبو عبد الرحمن القيني له ترجمة في الإصابة (٧/ ٢٥٧).
(¬٣) تنقيح التحقيق (٣/ ٢٤).