كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 3)

المبحث الحادي عشر في النهي عن مهر البغي وحلوان الكاهن
البغي: الفاجرة، والبغاء: بكسر الباء الفجور.
وفي التنزيل: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)} [مريم: ٢٨].
وقوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: ٣٣].
ومهر البغي: هو أجر الزانية على الزنا.
قال النووي: سماه مهرًا لكونه على صورته (¬١).
وحلوان بضم الحاء وسكون اللام، مثل غفران: أي العطاء، وهو اسم من حلوته أحلوه.
وقال ابن حجر: "الحلوان: مصدر حلوته حلوانًا: إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة، شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلاً بلا كلفة، ولا مشقة، يقال: حلوته: إذا أطعمته الحلو ... " (¬٢).
وحلوان الكاهن: ما يعطاه الكاهن أجرًا على كهانته.
والكهانة: ادعاء علم الغيب.
[م - ٢٩٨] وقد ثبت النهي عن مهر البغي وحلوان الكاهن.
قال ابن عبد البر: "من المكاسب المجتمع على تحريمها: الربا، ومهور
---------------
(¬١) شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ٢٣١).
(¬٢) فتح الباري (٤/ ٤٢٧).

الصفحة 489