كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (اسم الجزء: 3)
فبينا هم كذلك إذا جاء أبو جندل بن سهيل بن عَمْرو فقال سهيل هذا يا محمد أول من أقاضيك أن ترده إلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نقض الكتاب بعد قال فوالله إذا لا نصالحك على شيء أبدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فأجره لي قال ما أنا بمجيره لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بلى قد أجرناه فقال أبو جندل أنى معاشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت وقد كان عذب عذابا شديدا في الله تعالى وذكر بعض الحديث.
وقال في آخر قال وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحلق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة قال فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلا الشام إلا عترضوا له فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه منهم فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وذكر بقية الحديث.