كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 3)

[سَعْد] (¬1) محمد بن يَحْيَى؛ وكتَبَ الكثيرَ. وقَفَلَ إلى مكّة شرَّفَها الله وحجَّ ورام التوجُّهَ إلى مصر، فتَعذَّر عليه فرَجَعَ إلى بغداد، ثم عاد إلى دمَشْقَ وأقام بها مُدّة، ثم تحوَّل إلى حَلَبَ فدَرَّس بها. رَوى عنه أبو القاسم عبدُ الصَّمد الحَرَسْتانيُّ، وعليُّ بن عساكرَ، وابنُه أبو محمدٍ القاسم.
وكان فقيهًا شافعيَّ المذهب نَظّارًا فيه حافظًا لهُ قائمًا عليه متحقِّقًا به، ديِّنًا تَقِيًّا صليبًا في ذاتِ الله.
توفِّي بحَلَبَ عَشِيَّ يوم الخميس قبلَ مَغِيب الشَّمس لسَبْعٍ خَلَوْنَ من ذي الحِجّة سنةَ أربع وأربعينَ وخمس مئة، ودُفنَ يومَ الجُمعة بعدها (¬2).

445 - عليُّ بن سُليمانَ بن عليّ الغَسّانيُّ، وادي آشِي.
رَحَلَ مُشَرِّقًا.
¬__________
(¬1) بياض في النسخ، وما بين الحاصرتين مستفاد من ترجمته كأن المؤلف لم يقف عليها لقلة خبرته بالمشارقة، وهو أبو سعد محمد بن يحيى النيسابوري تلميذ الغزالي، والمتوفى سنة 548 هـ، وهو مترجم في وفيات الأعيان 4/ 223 - 224، وتاريخ الإسلام 11/ 946، وسير أعلام النبلاء 20/ 312، والتحبير لأبي سعد السمعاني 2/ 252 وغيرها، وتحرفت كنيته في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي إلى أبي سعيد 7/ 25.
(¬2) ها هنا موضع ترجمة مثبتة في هامش ح وهي: "علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان الأنصاري، مالقي نزل حضرة فاس، أبو الحسن بن سليمان، وأصله من قرطبة، وهو سبط الإمام الفاضل أبي الحجاج يوسف بن محمد بن علي بن مصامد. تلا أبو الحسن بمالقة بالسبع إفرادًا وجمعًا وترًا وشفعًا على شيخنا أبي جعفر ابن الزبير وسمع الموطأ الكبير بقراءة ابن الزبير المذكور على أبي عمر بن حوط الله غير يسير منه فإنه قرأه بلفظه، وسمع عليه تيسير الداني، وسمع من أبي علي بن الأحوص ومن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن العاص اللخمي نزيل مالقة وأجازوه وتحرف بعقد الشروط مدة ثم تركها وأقبل على إقراء الكتاب العزيز وكان عارفًا بالقراءات عاكفًا على الإقراء رجلًا صالحًا ورعًا زاهدًا وعُمِّر وأسنّ وتوفي بفاس في أواخر شهر ربيع الأول من سنة سبع وعشرين وسبع مئة فيما بلغنا وقد كان أرمى على الثمانين وكانت جنازته مشهودة وأتبعه الناس ثناءً حسنًا كان له أهلًا رحمه الله تعالى ونفعه به".

الصفحة 183