كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 3)

وتوفِّي بإشبيلِيَةَ في العَشْر الوُسَط من جُمادى الآخِرة، وقال ابنُ الأبّار: في صَفَرِ تسع وست مئة ابنَ ثمانينَ سنةً أو نحوِها.

636 - عليُّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن عبد الرّحمن بن [97 ظ] هَيْصَم الرُّعَيْنيُّ (¬1)، إشبِيليٌّ أبو الحَسَن، ابنُ الفَخّار، صَنْعة أبيه، والبَطْشي، وكان سَلَفُه فيها يُعرَفونَ ببني الحاجّ.
كتَبَ لي ذلك كلَّه بخطه إلّا شُهرتَه بابن الفَخّار، وأخبَرَني به غيرَ مرّة، وأنه أرادَه أبوه على تعلُّمِها فلم تُساعدْه دَرْيتُه عليها فصُرِفَ عنها، وذَكَرَ الراوِيةُ أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان أنّ الحاجّ الذي يُنسَبُونَ إليه هو هَيْصمٌ المذكور.
تلا القرآنَ العظيمَ بالسّبع وبالإدغام الكبيرِ عن أبي عَمْرو بن العلاءِ على أبي بكرٍ القُرطُبيّ، وبقراءتَي الحَرَميَّيْنِ وبعضَه بقراءةِ أبي عَمْرٍو، على أبي بكر بن عبد النُّور، وأكثَرَ عنهما وأجازا له، وبقراءةِ وَرْش على أبي بكرٍ ابن الرَّمّاك ومؤدِّبِه أبي عليّ الزَّبّار، وقَرأَ عليهما غيرَ ذلك، ولم يَذكُرْ انهما أجازا له؛ وبها (¬2) على أبي العبّاس بن مُنذِر وأبي عِمْرانَ الجَزِيري، وسَمِعَ عليهما غيرَ ذلك، وذَكَرَ أنهما لم يُجيزا له، وأخَذ بينَ سَماع وقراءةٍ عن أبي إسحاقَ بن غالب، وآباءِ بكرٍ: السَّقَطيّ وابن طَلْحَة وابن قَسُّوم، ولازَمَهم، وابنِ العَرَبيّ الحاجِّ وابن الغَزّال الشَّرِيشيِّ وابن مُطرِّف، وأبوَيْ جعفر: الجَيّار وابن كوزانةَ، وآباءِ الحَسَن: البَلَوي وترَدَّدَ إليه كثيرًا، وابن جَبَلةَ وابن خَرُوف والدَّبّاجِ وسَهْل بن مالك وابن قُطْرَال، وأبوَي الحُسَين: ابن زَرْقُون ولزِمَه كثيرًا وتفقَّه به، وابن مُجَمَّل الصُّنْهاجيّ، وأبي زكريّا بن مَرْزوق، وأبي زَيْدٍ الفازازي واختَصَّ به طويلًا، وأبي سُليمانَ بن
¬__________
(¬1) هذا هو أبو الحسن الرعيني (592 - 666 هـ) شيخ المؤلف وصاحب البرنامج المفيد الذي حققه صديقنا الأستاذ إبراهيم شبوح (دمشق 1962 م)، وهذا الحشد الذي أورده المؤلف من شيوخ الرعيني مستمد من البرنامج وفيه ما لم يرد في البرنامج أيضًا، وله ترجمة في صلة الصلة 4/الترجمة 146 وهي ترجمة مختصرة.
(¬2) أي بقراءة ورش.

الصفحة 272