كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات» (اسم الجزء: 3)
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم كون آلة الذبح عظما على قولين:
القول الأول: أنه شرط، فلا يصح الذبح بالعظم مطلقا. سواء كان من آدمي أم من غيره، وسواء كان طاهرا أم نجسا، وسواء كان متصلا أم منفصلا.
القول الثاني: أنه ليس بشرط فيصح الذبح بالعظم مطلقا ما عدا السن.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط عدم كون آلة الذبح عظما بما يأتي:
1 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - علل النهي عن الذبح بالسن بكونه عظما فقال: (أما السن فعظم) (¬1) ومقتضى ذلك أن كل عظم لا تصح الذكاة به.
2 - أن الذبح بالعظم ينجسه بالدم المسفوح، وذلك يقذره على الجن وهو من طعامهم، فينهى عن الذبح به، كما نهي عن الاستجمار به.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط كون آلة الذبح غير عظم بما يأتي:
1 - حديث: (ما أنهر الدم فكلوا) (¬2).
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيشمل العظام.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(¬2) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.