كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات» (اسم الجزء: 3)

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم إباحة ما ذكى من غير موضع الذكاة للعجز عنه بما يأتي:
1 - قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (¬1).
2 - قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (¬2).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأمر فيهما جاء بالذبح والنحر ولم يأت بغيره، والأمر يقتضي الوجوب فلا يجزئ غيرهما.
3 - أن الوارد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذبح والنحر وهو المشرع، فلا يجزئ غير ما جاء به.
4 - أن الحيوان الأنسي إذا توحش لم يأخذ حكم الوحش فلا يفدى، ولا يحرم على المحرم، فلا يأخذ حكمه في الذكاة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الذكاة والإباحة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة الذكاة من غير محل الذكاة للعجز: أن أدلته نص في محل الخلاف.
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: [67].
(¬2) سورة الكوثر، الآية: [2].

الصفحة 159