كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات» (اسم الجزء: 3)

والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه والنهي عن الشيء أمره بضده، فيكون الاسم مأموراً به ومقتضى ذلك الأمر الوجوب.
الوجه الثاني: وصف ما لم يذكر اسم الله عليه بالفسق، ولو كان مباحا لما وصف به، فتكون التسمية واجبة ليزول هذا الوصف عن المذبوح.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (¬1).
حيث يدل بمفهومه على أن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يوكل فتكون التسمية واجبة حفاظا على المذبوح من الإهدار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب التسمية بما ياتي:
1 - حديث: (ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عليها أم لم يذكر) (¬2).
2 - القياس على التسمية على الأكل فكما لا تجب التسمية على الأكل لا تجب على الذبيحة.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
¬__________
(¬1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(¬2) إرواء الغليل 8/ 170.

الصفحة 167