كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات» (اسم الجزء: 3)

ووجه الاستدلال به: أنه لم يذكر قصد الأكل للإباحة، وذلك دليل على عدم اعتبارها.
2 - أن الأصل عدم الاشتراط، ولا دليل عليه، فلا يشترط من غير دليل.
3 - أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها. وليس من شروطها قصد الأكل.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط قوة أدلته، وضعف دليل المشترطين عن معارضتها.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
1 - أن أدلة هذا القول على التسليم بها إنما تدل على منع الذبح لا على منع الأكل.
2 - أنها غير مسلمة؛ لأن تضييع المال بمنع الأكل وهو القول بالتحريم، بخلاف القول بالإباحة، فإنه حفظ للمال وليس تضييعا له.

الصفحة 188