كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 3)

« (أو: الظل) ، فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى؛ فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس! هلم إلى ربكم، {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} ". قال: "ثم يقال: أخرجوا بعث النار. فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين. قال: فذاك يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عن ساق» .
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي.
قال الجوهري: " (الليت) ؛ بالكسر: صفحة العنق، وهما ليتان". وقال ابن منظور في "لسان العرب": "وفي الحديث: «ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا» ؛ أي: أمال صفحة عنقه". انتهى.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة من أصحابه، فقال: «إن الله لما فرغ من خلق السماوات والأرض؛ خلق الصور، فأعطاه إسرافيل؛ فهو واضعه على فيه، شاخصا ببصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر". قلت: يا رسول الله! وما الصور؟ قال: "قرن". قلت: كيف هو؟ قال: "عظيم، والذي بعثني بالحق؛ إن عظم دارة فيه كعرض السماوات والأرض؛ ينفخ فيه ثلاث نفخات: النفخة الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين؛ يأمر الله تعالى إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ! فينفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره فيمدها ويطيلها ولا يفتر، وهي التي يقول الله: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} ... (الحديث بطوله، وفيه:) ثم يأمر الله إسرافيل بنفخة الصعق، فيصعق أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله» .
رواه: ابن جرير، وأبو يعلى، والطبراني، والبيهقي، وغيرهم.
وهو معروف بحديث الصور، وسيأتي الكلام فيه بعد ذكر كلام أبي عبية

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text