كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 3)

قوله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} ، من مسيرة مائة عام، وذلك إذا أتي بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام، يشد بكل زمام سبعون ألف ملك، لو تركت؛ لأتت على كل بر وفاجر. {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} ، تزفر زفرة ولا تبقى قطرة من دمع إلا ندرت، ثم تزفر الثانية فتقطع القلوب من أماكنها وتبلغ اللهوات والحناجر".
وعن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} ؛ قال: "أما إني لست أقول كالشجر ولكن كالحصون والمدائن".
رواه البيهقي. قال المنذري: "وإسناده لا بأس به، وفيه حديج بن معاوية، وقد وثقه أبو حاتم ".
وعن أنس رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن غربا من جهنم جعل في وسط الأرض؛ لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق؛ لوجد حرها من بالمغرب» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال المنذري: "وفي إسناده احتمال للتحسين". وقال الهيثمي: "فيه تمام بن نجيح وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالا من تمام".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون، وفيهم رجل من أهل النار، فتنفس، فأصابهم نفسه؛ لاحترق المسجد ومن فيه» .
رواه أبو يعلى. قال المنذري: "وإسناده حسن وفي متنه نكارة".
وقال الهيثمي: "رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق، ولم ينسبه، فإن كان ابن راهويه؛ فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره؛ فلم أعرفه".

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text