كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٣٥٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر، وله الجنة؟ فقال رجل من القوم: وإن لم أقتل؟ قال: وإن لم تقتل، فانطلق الرجل به، فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس، قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه، ثم دعا رأس الجاثليق، فأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلا كعلمك، فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بأَبواب قصره فغلقت، ثم أمر مناديا ينادي: ألا إن قيصر قد اتبع محمدا صَلى الله عَليه وسَلم وترك النصرانية، فأقبل جنده وقد تسلحوا، حتى أطافوا بقصره، فقال لرسول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قد ترى أني خائف على مملكتي، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما خبركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا، فانصرفوا، وكتب قيصر إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين قرأ الكتاب: كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية، وقسم الدنانير».
أخرجه ابن حبان (٤٥٠٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى

⦗١٥٩⦘
ثقيف، قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، صاعقة، قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا حميد، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) أخرجه الضياء في «الأحاديث المختارة» ٦/ ٩٨، من طريق ابن حبان.

الصفحة 158