١٣٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بَسْبَسَة (¬١) عينا، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري، وغير رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، فحدثه الحديث، قال: فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتكلم، فقال: إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهر لهم في علو المدينة، قال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه، حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأَنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، فقال: بخ. بخ، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما يحملك على قولك بخ. بخ؟ قال: لا والله، يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: ثم رمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٥). وعَبد بن حُميد (١٢٧٣). ومسلم ٦/ ٤٤ (٤٩٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، وألفاظهم متقاربة. و «أَبو داود» (٢٦١٨) قال: حدثنا هارون بن عبد الله.
⦗٢٠١⦘
خمستهم (أحمد، وعبد، وأَبو بكر، وهارون، وابن رافع) عن هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن المغيرة، عن ثابت، فذكره (¬٣).
ـ رواية أبي داود مختصرة على: «بعث, يعني النبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم بَسبَسةَ عينًا، ينظر ما صَنَعَت عِيرَ أبي سفيان».
---------------
(¬١) في رواية مسلم: «بُسَيسة»، قال القاضي عياض: كذا في جميع النسخ بضم الباء وفتح السين المهملة مُصَغَّر، والمعروف في اسمه: «بَسبَس» بباءين بواحدة فيهما مفتوحتين، وسينين مهملتين الأولى ساكنة، وكذا جاء عند بعض رواة مسلم لكن بزيادة هاء: «بَسبَسة». «مشارق الأنوار» ١/ ١١٢.
(¬٢) اللفظ لأحمد.
(¬٣) المسند الجامع (١٢٦٦)، وتحفة الأشراف (٤٠٨)، وأطراف المسند (٢٧٦).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٥٥)، وأَبو عَوانة (٧٣٣٥)، والبيهقي ٩/ ٤٣ و ٩٩.