كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٤٠٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:
«لما كان يوم أُحُد، انهزم الناس عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو طلحة بين يدي النبي صَلى الله عَليه وسَلم مجوب به عليه بحجفة له، وكان أَبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين، أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انشرها لأبي طلحة، فأشرف النبي صَلى الله عَليه وسَلم ينظر إلى القوم، فيقول أَبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أَبي بكر، وأُم سُليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان، فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة، إما مرتين، وإما ثلاثا» (¬١).
أخرجه البخاري ٤/ ٣٣ (٢٨٨٠) و ٥/ ٣٧ (٣٨١١) و ٥/ ٩٧ (٤٠٦٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «مسلم» ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، وهو أَبو مَعمَر المنقري. و «أَبو يَعلى» (٣٩٢١) قال: حدثنا جعفر.
كلاهما (عبد الله بن عَمرو، أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٣٨١١).
(¬٢) المسند الجامع (١٢٧٦)، وتحفة الأشراف (١٠٤١).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٨٧٦)، والبيهقي ٩/ ٣٠، والبغوي (٣٧٨٤).
١٤٠٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كسرت رباعيته يوم أُحُد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه، ويقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله، عز وجل: {ليس لك من الأمر شيء}» (¬١).

⦗٢١٠⦘
- وفي رواية: «عن نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم قال يوم أُحُد وهو يسلت الدم عن وجهه: كيف يفلح قوم قد شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وأدموا وجهه، فأنزل الله، عز وجل: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٣٦٩٢) و ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٨) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٢٠٥) قال: حدثنا روح بن عبادة.
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.

الصفحة 209