١٤٠٧ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن نبي الله، عليه الصلاة والسلام، أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، فاستمدوه على قومهم، فأمدهم نبي الله، عليه الصلاة والسلام، يومئذ بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم في زمانهم القراء، كانوا يحطبون بالنهار، ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى إذا أتوا بئر معونة، غدروا بهم، فقتلوهم، فقنت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شهرا في صلاة الصبح، يدعو على هذه الأحياء: رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان.
قال (¬١): قال قتادة: وحدثنا أنس؛ أنهم قرؤوا به قرآنا: (وقال ابن جعفر في حديثه: إنا قرأنا بهم قرآنا)، بلغوا عنا قومنا، أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد، (وقال ابن جعفر: ثم نسخ ذلك، أو رفع)» (¬٢).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقنت شهرا، يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان.
قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنا، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» (¬٣).
---------------
(¬١) القائل؛ هو سعيد بن أبي عَروبَة.
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٧).
(¬٣) اللفظ للبخاري (٤٠٩٠).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، أن عصية، وذكوان، وبني لحيان، أتوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فاستمدوه، وقد أسلموا، على عدوهم، فأمدهم بسبعين من
⦗٢١٧⦘
الأنصار، كانوا يسمون القراء، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم، فقنت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شهرا، يدعو عليهم» (¬١).
أخرجه أحمد (١٢٠٨٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وابن جعفر. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٨) و ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» ٤/ ٧٣ (٣٠٦٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وسهل بن يوسف. وفي ٥/ ١٠٥ (٤٠٩٠) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «أَبو يَعلى» (٢٩٢١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٣١٥٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، وابن جعفر، وسهل، وابن زُريع، وابن بشر) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (¬٢).
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٥/ ١٠٥ (٤٠٩٠) قال: زاد خليفة (¬٣)، قال: حدثنا ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛
«أن أولئك السبعين، من الأنصار، قتلوا ببئر معونة قرآنا كتابا نحوه (¬٤)».
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٩٢١).
(¬٢) المسند الجامع (٤٩٤ و ١٢٥٦)، وتحفة الأشراف (١٢٠٣ - أ)، وأطراف المسند (٨٠١ و ٨٤٩).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠١)، والبزار (٧١٠٥)، والسراج (١٣٢٥: ١٣٢٩)، وأَبو عَوانة (٧٣٤٩)، والبيهقي ٢/ ١٩٩، والبغوي (٣٧٩٠).
(¬٣) قال ابن حجر: قوله: «زاد خليفة»، هو ابن خياط، وهو أحد شيوخ البخاري. «فتح الباري» ٧/ ٣٨٧.
(¬٤) قال ابن حجر: قوله: «قرآنا كتابا نحوه»؛ أي نحو رواية عبد الأعلى بن حماد، عن يزيد بن زُريع. «فتح الباري».