كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

و «النَّسَائي» ٦/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٥٥٤٩ و ٦٥٦٤) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي «الكبرى» (١١٣٧١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل. و «ابن خزيمة» (٣٥١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: أخبرنا ابن عُلَية.
ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وركب أَبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قالها ثلاث مرار، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد. (قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس)، قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، قال: فجاء

⦗٢٣٠⦘
دحية فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، قال: فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، والله ما تصلح إلا لك، فقال صَلى الله عَليه وسَلم: ادعوه بها، فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: خذ جارية من السبي غيرها، ثم إن نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم أعتقها وتزوجها. (فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها)، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها أُم سُليم، فأهدتها له من الليل، وأصبح النبي صَلى الله عَليه وسَلم عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن (قال: وأحسبه قد ذكر السويق) قال: فحاسوا حيسا، وكانت وليمة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٢٠١٥).

الصفحة 229