- وفي رواية: «كنت رديف أبي طلحة يوم خيبر، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتينا خيبر، وقد خرجوا بمساحيهم وفؤوسهم ومكاتلهم، وقالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فهزمهم، فلما قسمت المغانم، قيل لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنه وقع في سهم دحية الكلبي جارية جميلة، فاشتراها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بسبعة أرؤس، ثم دفعها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى أُم سُليم تهيئها، وكانت أُم سُليم تغزو مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدعا بالأنطاع فأحضرت، فوضع الأنطاع، وجيء بالتمر والسمن، فأوسعهم حيسا، فأكل الناس حتى
⦗٢٣٤⦘
شبعوا، فقال الناس: تزوجها، أم اتخذها أم ولد، فقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أرادت أن تركب حجبها، حتى قعدت على عجز البعير خلفه، ثم ركبت، فلما دنوا من المدينة أوضع، وأوضع الناس، وأشرفت النساء ينظرن، فعثرت برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم راحلته، فوقع ووقعت صفية، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فحجبها، فقالت النساء: أبعد الله اليهودية، وشمتن بها».
قال ثابت: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من راحلته؟ فقال: إي والله، وقع من راحلته، يا أبا محمد (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لابن حبان.