- وفي رواية: «صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال: أصلحيها، قال: ثم خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال صَلى الله عَليه وسَلم: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به، قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، وبفضل السمن، حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم، من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عليها، وانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة، هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسترها، قال: فأتيناه، فقال: لم تضر، قال: فدخل المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها، ويشمتن بصرعتها» (¬١).
⦗٢٣٥⦘
- وفي رواية: «إني لرديف أبي طلحة، قال: وأَبو طلحة إلى جنب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: وإني لأرى قدمي لتمس قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فأمهلهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى خرج أهل الزرع إلى زروعهم، وأهل المواشي إلى مواشيهم، قال: كبر، ثم أغار عليهم، ثم قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (¬٢).
- وفي رواية: «لقد رأيت لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وليمة، ما فيها خبز ولا لحم، حين صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها». فذكر معناه (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٤).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٩٨).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٥).