كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٤٢٨ - عن السميط السدوسي، عن أَنس بن مالك، قال:
«فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت، أو رأيت، فصف الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيولنا تلوذ خلف ظهورنا، قال: فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا للمهاجرين، يا للمهاجرين، ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار.
قال أنس: هذا حديثٌ عمية (¬١).
قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، قال: فنزلنا، فجعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعطي الرجل المئة، ويعطي الرجل المئة، قال: فتحدثت الأنصار بينها؛ أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه، قال: فرفع الحديث إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: لا يدخل علي إلا أنصاري، أو الأنصار، قال: فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا معشر الأنصار، أو كما قال، ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى تدخلوا بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله،
---------------
(¬١) يعني حدثه أَنس عن أعمامه.

الصفحة 250