كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٤٤٠ - عن هشام بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما كان يوم حنين، وجمعت هوازن وغطفان للنبي صَلى الله عَليه وسَلم جمعا كثيرا، والنبي صَلى الله عَليه وسَلم يومئذ في عشرة آلاف، أو أكثر من عشرة آلاف، قال: ومعه الطلقاء. قال: فجاؤوا بالنعم والذرية، فجعلوا خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، قال: والنبي صَلى الله عَليه وسَلم يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل وقال: إني عبد الله ورسوله، قال: ونادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما كلام كلاما، فالتفت عن يمينه، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك، ثم نزل بالأرض والتقوا، فهزموا، وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي صَلى الله عَليه وسَلم الطلقاء، وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الكرة، وتقسم الغنائم لغيرنا، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجمعهم، وقعد في قبة، فقال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: يا معشر الأنصار، لو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ثم قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله، تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله، رضينا».
قال ابن عون: قال هشام بن زيد: فقلت لأنس: وأنت تشاهد ذاك؟ قال: فأين أغيب عن ذلك؟! (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٤٠٢١).

الصفحة 262