- وفي رواية: «لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم، بذراريهم ونعمهم، ومع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا؟! فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار».
قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة (¬١)، أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟! (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و «أحمد» ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٩) و ٣/ ٢٧٩ (١٤٠٢١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و «البخاري» ٥/ ١٥٩ (٤٣٣٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر. وفي ٥/ ١٦٠ (٤٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و «مسلم» ٣/ ١٠٦ (٢٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ. و «ابن حِبَّان» (٤٧٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن يحيى بن حيان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
⦗٢٦٤⦘
ثلاثتهم (سليم، وأزهر بن سعد، ومعاذ) عن عبد الله بن عون، عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) أَبو حمزة: أَنس بن مالك، رضي الله عنه.
(¬٢) اللفظ لمسلم.
(¬٣) المسند الجامع (٦٣٧)، وتحفة الأشراف (١٦٣٦)، وأطراف المسند (١٠٣٩).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة ٢/ ٢/ ٩٧٨، والبزار (٧٣٩٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٧٤.