كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٤٤٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أعطى أبا سفيان، وعُيينة، والأقرع، وسهيل بن عَمرو، في الآخرين، يوم حنين، فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم (¬١)،

⦗٢٦٧⦘
وهم يذهبون بالمغنم، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجمعهم في قبة له، حتى فاضت، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا. قال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال: أقلتم كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال: أنتم الشعار، والناس الدثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى دياركم؟ قالوا: بلى. قال: الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار».
وقال حماد: «أعطى مئة من الإبل»، يسمي كل واحد من هؤلاء.
أخرجه أحمد (١٣٦٠٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، فذكره (¬٢).
- أخرجه أحمد (١٣٠١٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله، وثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار»، مختصر (¬٣).
---------------
(¬١) في طبعات عالم الكتب والرسالة والمكنز: «فقالت الأنصار: يا رسول الله، سيوفنا تقطر من دمائهم»، وهذا لا يستقيم مع قوله بعد ذلك: «فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجمعهم»، فالأنصار لم يقولوا ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم مباشرة، كما ورد في طبعات «المسند»، ولكن قاله بعضهم فيما بينهم، ونقله ابن حَجر عن هذا الموضع فقال: ولأحمد من طريق ثابت، عن أنس؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أعطى أبا سُفيان وعُيينة والأقرع وسُهيل بن عمرو في آخرين، يوم حُنين، فقالت الأنصار: سُيوفُنا تقطُر من دمائهم. «فتح الباري» ٨/ ٥٠، وبهذا يستقيم أول الحديث مع آخره، والذي فيه: «فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجمعهم».
- والحديث؛ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٦٥٢٧)، من طريق عفان، على الصواب، وفيه: «فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم».
(¬٢) المسند الجامع (٦٣٩)، وأطراف المسند (٢٢١).
(¬٣) المسند الجامع (١٥٢٦)، وأطراف المسند (١٦٨).

الصفحة 266