كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٥٣٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: قلت لأنس: حدثنا يا أبا حمزة من هذه الأعاجيب شيئًا شهدته، لا تحدثه عن غيرك، قال:
«صلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صلاة الظهر يوما، ثم انطلق، حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل، فجاء بلال، فناداه بالعصر، فقام كل من كان له بالمدينة أهل، يقضي الحاجة، ويصيب من الوضوء، وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهالي بالمدينة، فأتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بقدح رحراح، فيه ماء، فوضع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كفه في الإناء، فما وسع الإناء كف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كلها، فقال بهؤلاء الأربع في الإناء، ثم قال: ادنوا فتوضؤوا، ويده في الإناء، فتوضؤوا، حتى ما بقي منهم أحد إلا توضأ».

⦗٣٥٥⦘
قال: قلت: يا أبا حمزة، كم تراهم؟ قال: بين السبعين والثمانين (¬١).
- وفي رواية: «حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد إلى منازلهم يتوضؤون، وبقي في المسجد ناس من المهاجرين، ما بين السبعين إلى الثمانين، فدعا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بماء، فأتي بمخضب من حجارة فيه ماء، فوضع أصابع يده اليمنى في المخضب، فجعل يصب عليهم وهم يتوضؤون ويقول: توضؤوا، حي على الوضوء، حتى توضؤوا جميعا، وبقي فيه نحو مما كان فيه» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٢٤٣٩).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٢٥).

الصفحة 354